المليباري الهندي

54

الاستعداد للموت وسؤال القبر

أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد " . قالوا : وكيف تعرف من لم يأتي بعد من أمتك يا رسول الله ؟ قال : أرأيت لو أن رجلاً له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ، ألا يعرف خيله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : " فإنهم يأتون غراً محجلين من الوضوء ، وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي ، كما يذاد البعير الضال أناديها ألا هلم ألا هلم ، فيقال إنهم قد بدلوا بعدك فأقول سحقاً سحقاً " . وفي كتاب الترمذي عن ثوبان عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حوضي من عدن إلى عمان البلقاء ، ماؤه أشد بياضاً من اللبن ، وأحلى من العسل ، وآنيته عدد نجوم السماء ، من شربة شربة لم يظمأ بعدها أبداً ، أول الناس وروداً عليه فقراء المهجرين ، الشعت رؤوساً ، الدنس ثياباً ، الذين لا ينكحون المتنعمات ، ولا تفتح لهم السدد " فقال عمر بن عبد العزيز لكني نكحت متنعمات ، وفتحت لي السدد نكحت فاطمة بنت عبد الملك ، لا جرم أن لا أغسل رأسي ، حتى يتشعت ، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ . وفي صحيح البخاري كان ابن أبي مليكة يقول : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا . واعلم أن الحوض بيد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، على باب الجنة ، يسقى منه المؤمنون ، وهو مخلوق اليوم ، فتب يا أخي إلى ربك واتقه ليخرجك من همك ، واسأله أن يبقيك فتنة تقع في دينك ، فتذاد عن حوض نبيك قيل إن الله ستر ثلاثاً في ثلاث ، ستر رضاه في طاعته فلا يحقرن أحدكم من الطاعة شيئاً فرب محتقر من الطاعة فيه رضا الله ، وستر غضبه في معصيته فلا يحقرن أحدكم شيئاً من المعصية ، فرب محتقر من المعصية فيه غضب الله ، وستر وليه في خلقه فلا يحقرن أحدكم أحداً من خلق الله ، فرب من لا يؤبه له وهو ولي الله ، وستر أيضاً رابعاً ، وهو الإِجابة في الدعاء ، فلا يحقرن أحدكم شيئاً من الدعاء ، على أي حال كان ، وفي أي موطن كان . قف على الباب طالباً . . . وذر الدمع ساكباً